ابن خالوية الهمذاني

419

اعراب القراءات السبع وعللها

ومن جعل يأجوج ومأجوج فاعولا جمعه يواجيج بالواو ، مثل هارون وهوارين وطاغوت وطواغيت . 37 - وقوله تعالى : خَرْجاً [ 94 ] . قرأ ابن عامر خَرْجاً . وكذلك في ( قد أفلح ) « 1 » فَخَرْج ربّك . وقرأ حمزة والكسائي خارجا فَخَراجُ رَبِّكَ والأمر بينهما قريب ، لأنّ الخرج : الجعل ، والخراج : الإتاوة والضّريبة التي يأخذها السلطان من النّاس كلّ سنة . ومن قرأ خَرْجُ ربّك فحجّته - أيضا - : ما حدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد قال : رأيت في مصحف عثمان الّذى يقال : إنّه ( الإمام ) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً مكتوب بغير ألف . وقرأ الباقون : أم تَسْالْهُم خرجا بغير ألف فَخَراجُ بألف . 38 - وقوله تعالى : ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ [ 95 ] . قرأ ابن كثير وحده ما مَكَّنَنِىْ بنونين ، لام الأولى لأم الفعل أصلية ، والثانية مع الياء في موضع نصب فأظهرهما ابن كثير على الأصل . وقرأ الباقون ما مَكَّنِّي مشدّدا فأدغموا إرادة للاختصار والإيجاز ، و ما بمعنى / الّذى وصلته مَكَّنِّي و خَيْرٌ . خبر الابتداء ، ومعناه : الّذى مكّنى فيه ربّى خير ، وليست جحدا ، وكذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » : « إنّا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة » بالرّفع . والرّافضة تقف به « ما تركنا صدقة » . فأخطأوا الإعراب والدّين جميعا . وناظرنى بعض الرّافضة في قول النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » :

--> ( 1 ) الآية : 72 . ( 2 ) الحديث في مسند الإمام أحمد : 2 / 262 . ( 3 ) الحديث في مسند الإمام أحمد : 2 / 253 ، 366 برواية ( إلّامال أبى بكر ) .